بدأ موقع حمامات عفرا المعدنية في محافظة الطفيلة باستقبال الزوار من جديد منذ مطلع العام الحالي، بعد أن تم منحه دفعة تطويرية جديدة ضمن رؤية وزارة السياحة والآثار الأردنية لتعزيز المواقع السياحية الطبيعية والتراثية. وقد جاء ذلك بعد طرح عطاء رسمي لإدارة وتطوير وتشغيل الموقع، فازت به “جمعية أبناء ضانا والقادسية”، في خطوة تعكس التوجه الحكومي نحو تمكين الجمعيات المحلية وتفعيل دورها في التنمية السياحية والاقتصادية.
مرافق حديثة في قلب الطبيعة
يُعتبر موقع حمامات عفرا من أبرز الوجهات العلاجية والسياحية في جنوب المملكة، حيث يتميز بعيونه الكبريتية الساخنة التي تنبع من باطن الأرض بدرجات حرارة مرتفعة، ما يجعله مقصداً للراغبين في الاستشفاء الطبيعي والاسترخاء. وقد عملت وزارة السياحة والآثار خلال الفترة الماضية على تأهيل البنية التحتية والفوقية للموقع، بما يتناسب مع خصوصيته البيئية والطبيعية، وليواكب متطلبات الزائر المحلي والسائح الأجنبي.
ويضم الموقع حالياً مجموعة من البرك المخصصة للرجال وأخرى للنساء، بالإضافة إلى مرافق صحية حديثة، وشاليهات مستقلة تتيح للزوار قضاء إقامة هادئة ومريحة وسط أحضان الطبيعة. كما تم تجهيز الموقع بمساحات واسعة للتنزه تتضمن جلسات مظللة ومعرشات تمتد على طول الموقع، ما يضيف بعداً جمالياً وخدمياً للتجربة السياحية في حمامات عفرا.
تمكين محلي ونموذج للتنمية المستدامة
وفي هذا السياق، أكدت وزارة السياحة والآثار أنها ستواصل تقديم الدعم الفني اللازم للجمعية المشغّلة للموقع، لضمان نجاح عملها وتحقيق الاستدامة التشغيلية والاقتصادية. كما أوضحت الوزارة أن هذا النموذج يُعدّ خطوة رائدة يُحتذى بها في باقي المحافظات، ضمن استراتيجيتها لتمكين الجمعيات المحلية وخلق فرص عمل نوعية لأبناء المجتمع المحلي، خاصة من فئة الشباب.
ويُعد إشراك الجمعيات المحلية في إدارة المواقع السياحية توجهاً حكومياً يعزز من روح الشراكة ويُسهم في تعزيز الشعور بالانتماء والمسؤولية المجتمعية تجاه الموارد الطبيعية والسياحية. ومن المتوقع أن يُسهم تشغيل حمامات عفرا بهذا الشكل في تنشيط الحركة السياحية في الطفيلة والمناطق المحيطة بها، مما يعكس الأثر الإيجابي المباشر لهذا المشروع على المجتمع المحلي والاقتصاد الوطني.
وجهة علاجية وسياحية متكاملة
عودة حمامات عفرا للعمل بهذا الزخم يعكس نجاح الجهود الحكومية والمجتمعية في تطوير السياحة الداخلية والعلاجية، ويعزز من مكانة الأردن كوجهة سياحية غنية بتنوعها الطبيعي والثقافي. ويأمل القائمون على المشروع أن تستمر هذه الخطوة في جذب مزيد من الزوار العرب والأجانب، وأن تُصبح حمامات عفرا نموذجاً للنجاح في إدارة المواقع السياحية الطبيعية بجهود محلية خالصة.
مجلة الصحة والسياحة مجلة إلكترونية للسياحة العلاجية
