وسط تصاعد التوترات العسكرية بين الهند وباكستان عقب الضربات الحدودية الأخيرة، اتخذت المستشفيات في عدد من الولايات الهندية خطوة احترازية لافتة: رسم الصليب الأحمر على أسطحها بأحجام كبيرة وظاهرة، في محاولة لضمان تمييز هذه المنشآت الطبية أثناء أي هجمات جوية محتملة، والاحتماء بمظلة القانون الدولي.
هذا الإجراء يستند إلى اتفاقيات جنيف، التي تُعد المرجع القانوني العالمي لحماية المنشآت الطبية والإنسانية خلال النزاعات المسلحة، حيث تنص بوضوح على تحريم استهداف المستشفيات أو المساس بها، ما دامت مؤشّرة بعلامة واضحة مثل الصليب الأحمر.
في إقليم جامو وكشمير، بدأت مستشفيات حكومية مثل مستشفى أسوشييتد وكلية الطب الحكومية في كاثوا بتطبيق هذه التعليمات، إلى جانب تجهيزات طبية إضافية وحملات للتبرع بالدم استعدادًا لأي طارئ، بحسب ما أفاد به موقع News9live.
أما في ولاية تيلانجانا، فقد طالبت السلطات جميع المستشفيات الحكومية والخاصة، وخصوصًا في حيدر آباد، برسم صلبان حمراء ضخمة على خلفية بيضاء بمقاس 12×12 قدم، لتكون مرئية بوضوح من الجو. وأكّد الدكتور ناريندرا كومار، مدير التعليم الطبي في الولاية، أن هذه الأعمال تُنفّذ بإشراف مؤسسة الخدمات الطبية والبنية التحتية بتيلانجانا. ووفقًا لتقرير Deccan Chronicle، فقد تم استكمال العلامات على 164 من أصل 287 مستشفى حتى الآن.
وفي ولاية ماديا براديش، لم تتأخر مدينة جواليور عن هذا التوجه، حيث بادرت مؤسسات طبية ككلية الطب “جاجرا راجا” إلى تمييز أسطحها بالصليب الأحمر. وصرّح عميد الكلية، الدكتور آر. كيه. إس. دهكد، لوكالة الأنباء ANI بأن هذه الإجراءات تأتي التزامًا بالتوجيهات الأمنية الصادرة عن الحكومة الهندية، والتي تهدف لتفادي استهداف المستشفيات عن طريق الخطأ خلال الأزمات.
وقال: “مع كل تصعيد أمني، خاصة في ظل الوضع الحالي مع باكستان، تصدر تعليمات واضحة بتمييز المستشفيات بعلامة الصليب الأحمر على دائرة بيضاء وفقًا لاتفاقيات جنيف، لضمان تجنّب استهدافها خلال الهجمات، وقد قمنا بذلك على الفور”.
تعليمات عاجلة للمستشفيات ودور التمريض في حال وقوع كوارث طبيعية أو أزمات صحية كبرى
في إطار الاستعداد للطوارئ مثل الكوارث الطبيعية أو الأوبئة أو الكوارث الكبرى، أصدرت الإدارة العامة للخدمات الصحية (DGHS) توجيهات ملزمة للمستشفيات ودور التمريض، تتضمن ما يلي:
14. التعاون أثناء الكوارث الطبيعية أو الأزمات ومعالجة المصابين والحالات الحرجة:
14.1 في حال حدوث كارثة طبيعية أو تفشي وباء أو أزمة طارئة، يجب على مالك أو مدير أي منشأة طبية أن يتعاون، بناءً على توجيه خطي من الجهة المشرفة، ويقدّم المساعدة الطبية اللازمة التي تراها الجهة المشرفة ضرورية في مثل هذه الظروف.
14.2 لا يجوز لأي منشأة طبية أن ترفض علاج المصابين أو الحالات الخطيرة تحت أي ذريعة كانت.
وبناءً على ما سبق، وجهت السلطات المختصة التعليمات التالية التي يجب تنفيذها فورًا:
- إعداد قائمة تحتوي على أسماء وأرقام الاتصال بجميع الجراحين، وأطباء التخدير، وأطباء العظام، وأطباء الحروق، لتكون جاهزة عند الحاجة.
- توفير معلومات دقيقة عن عدد أسرة العناية المركزة، وأجهزة التنفس الاصطناعي، ووضع إمدادات الأكسجين.
- رسم شعار الصليب الأحمر على سطح المستشفى بشكل واضح.
- قيام جميع المستشفيات بفحص جاهزية مولدات الكهرباء والتأكد من استعدادها للعمل في أي وقت.
ملاحظة: الآراء الواردة لا تمثل بالضرورة رأي المجلة.
مجلة الصحة والسياحة مجلة إلكترونية للسياحة العلاجية
